مصر الحضارة والتاريخ


مصر الحضارة والتاريخ

فهي لديها أطول تاريخ على مستوى دول العالم فقد استمرت حضارتها لما يقرب من سبعة آلاف عاماً قبل الميلاد،

كثيراً ما شاهدنا أن الحضارة المصرية القديمة كانت مصدراً لإلهام الكثير من الباحثين والكتاب على مر العصور

ولم يقتصر على الاهتمام على المصريين أو العرب فقط

بل امتد الاهتمام بها ليشمل العديد من الباحثين على مستوى دول العالم من مختلف الجنسيات

وتجلى ذلك فيما شهدته أشهر الجامعات العالمية من توفير أقساماً متخصصة لدراسة حضارة مصر منذ فجر التاريخ

كما ظهر في الكثير من الكتب والأبحاث التي سطرت حرفها بمختلف لغات العالم لتبرز أهمية مصر وحضارتها وتأثيرها في الكثير من دول العالم .

مصر الحضارة والتاريخ

مصر الحضارة والتاريخ عبر مر العصور

شهدت مصر أقدم حضارة في تاريخ البشرية

فقد كانت نشأتها نتيجة وجود أعظم نهر في العالم وهو نهر النيل وكان هو من أسباب امتداد حضارة مصر عبر التاريخ،

ويرجع الفضل في التعرف على مصر الحضارة والتاريخ إلى الكم الهائل والكبير والمتنوع من الوثائق البرية التي شملت كافة النواحي في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالإضافة إلى الآثار الخالدة التي تدل على عظم الحضارة المصرية،

فعند مشاهدة الآثار وقراءة البرديات فإن القارئ يتخيل أنه يرى كل الحياة اليومية المصرية القديمة في تلك العصور وهي تمر كأنها فيلم سينمائي يتحرك بكافة تفاصيله.

لماذا أصبحت مصر دولة تاريخ

وقد أطلق العلماء على المرحلة السابقة على معرفة الإنسان إلى الكتابة باسم عصور ما قبل التاريخ

وهي تمييزاً لها عن المرحلة التالية التي عرفت باسم العصر التاريخي وهي مرحلة التدوين والكتابة

وأصبح العصر التاريخي هو الاسم الأكثر شيوعاً واستخداماً حيث أصبح تاريخ الإنسان وتشكيله للحضارة أكثر وضوحاً

وقد تعددت المصادر التي اعتمد عليها الباحثون والكتاب عند الكتابة عن مصر وحضارتها،

فقد تباينت واختلفت نظراً للامتداد الزمني الطويل وثراء تاريخ مصر بالأحداث والحضارات المتعاقبة عليها.

الحضارة_المصرية

أذهلت مصر الحضارة والتاريخ بعمائرها وفنونها وعلمها وخاصة وأنها حضارة متصلة الحلقات تفاعل فيها الفنان والمبدع المصري بكل وجدانه وأفكاره،

 فكانت مصر هي أول دولة في العالم القديم عرفت التدوين والكتابة فعبرت عن حضارتها برسوم وكتابة هيروغليفية زينت بها جدران معابدها ومقابرها،

وحكت بها سلسلة من البطولات والانتصارات الحربية،

كما عبرت فيها عن حياة اقتصادية ودينية سجلت فيها بطولات وحياة اجتماعية ورؤية للبعث والحساب حيث سبقوا الزمن بما وصلوا إليه من فنون وعلوم ويشهد على ذلك أعمال التحنيط التي حيرت العلماء إلى وقتنا هذا وكيف تمكنوا من إجراء تلك العمليات الجراحية الدقيقة التي تحتاج إلى أدوات وتكنولوجيا لم تكن موجودة في ذلك الوقت.

حضارات مصر المختلفة

مرت على مصر الحضارة والتاريخ حضارات إنسانية ودينية

فقد احتضنت على أرضها  الكثير من الأنبياء فقد حضر إليها نبي الله إبراهيم عليه السلام وبها تزوج من السيدة الفاضلة هاجر، وبها جاء نبينا يوسف عليه السلام وتولى بها منصب الوزير ثم حضر أبيه يعقوب، كما جاء على أرضها كليم الله سيدنا موسى عليه السلام بالإضافة إلى لجوء العائلة المقدسة إليها وهي السيدة مريم العذراء وهي تحمل نبينا عيسى عليه السلام ويوسف النجار،

وقد شاء الاقدار أن تصبح مصر هي الملجأ والأمان وملجأ الأديان السماوية

وأن تتابع على أرضها مختلف ألوان الحضارات الفرعونية وتليها الحضارة الإغريقية والرومانية لتصبح بعد ذلك منارة للحضارة القبطية بما تحمله من كنائس وعمائر قيمة باقية إلى يومنا هذا لتصل بعد ذلك إلى الحضارة الإسلامية ولا يتوقف تاريخ وحضارة مصر عند هذا الحد ولكن يتعاقب عليها دولاً وحضارات عريقة من الدولة الفاطمية والطولونية والإخشيدية والمماليك لتصل إلى حكم الأتراك ليبدأ عصراً جديداً في تاريخ مصر الحديث والمعاصر تتخلله الحروب والصراعات والازدهار العلمي في شتى المجالات .

 مصر الحضارة والتاريخ

تأثير الحضارة المصرية على العالم

لقد نجح الشعب المصري في تكوين حضارة شامخة وقوية عبر الزمان

ودفعت الحضارة المصرية الكثير من الباحثين في العصور اليونانية والرومانية وكذلك العصور الإسلامية في أوروبا والغرب إلى البحث عن تأثير الحضارة المصرية وفنونها وعمارتها في العالم

واتضح بالأدلة الدامغة العلمية أن الوجود المصري في الحضارات المختلفة قد ظهر في فنون العمارة والنحت

حيث تأثرت بهما حضارات العالم المتتالية وذلك نتيجة لأسبقية المصريين في أعمال البناء والتشييد

وليس هناك دليل على ذلك أكثر من النماذج الباقية والخالدة إلى الآن في الأهرامات أو المعابد أو هرم زوسر أو تمثال أبو الهول الشهير وغيرها من النماذج التي تزين الجدران فإن لمصر شخصية واضحة وبارزة ويصعب تقليدها بل يمكن الاقتباس منها كما حدث في الحضارات المتلاحقة التي هبطت عليها

ولكنها لم تستطع أن تنقل كل ما أجاده المصريون من أعمال وعلوم

وستظل مصر محتفظة بتفاصيل هامة حتى أخر الدهر

بسبب ما تخبئه أرضها من معلومات لم يستطع أحداً اكتشافها بالكامل حتى هذه اللحظة

بالرغم من التقدم التكنولوجي الهائل الذي وصل إليه العلم إلا أن هناك الكثير والكثير الذي لم يكتشف إلى الآن،

ويظهر ذلك على سبيل المثال عند زيارة الإسكندر الأكبر في القرن الثالث قبل الميلاد إلى مقبرة أمون في واحة سيوة لم يستطع سوى أن يتفاعل بكل وجدانه مع ما شاهده من منطلق ديني الأمر الذي نتج عنه انتشاراً موسعاً للآلهة المصرية القديمة داخل الحضارة اليونانية لتندمج بعد ذلك مع الحضارة الإغريقية ويتجلى ذلك في الفن الإغريقي وازدياد حركة النشاط التجاري فعند رؤية الإغريق للمنشآت والمباني المصرية لم يتوانوا لحظة عن نقلها لتصبح مرجعية لهم فمصر أصبحت تؤثر تأثيراً مباشراً في الحضارة الإغريقية وخاصة في المومياء وطرق الدفن فقد نقلوها عن المصريين ولم يقتصر الأمر على ذلك بل توالت هجرات الإغريق أنفسهم ليستوطنوا أرضها

تاريخ مصر الحديث والمعاصر

مرت على مصر فترات حكم متلاحقة

حيث واجهت مصر بمفردها أول اعتداء من دول الغرب في العصر الحديث عليها من قبل الحملة الفرنسية

وانكسرت العزلة التي فرضت على مصر طوال حكم الدولة العثمانية لتنتهي الحملة الفرنسية بفشلها بفضل ما قام به المصريون من أعمال أثرت على أهدافها وأصبح الأمر نافذاً بفشلها،

إلا أن مصر دخلت في حقبة أخرى من الاحتلال البريطاني

ويبدأ صراعاً جديد يحاول المصريون فيه بشتى الطرق التخلص من الاحتلال وبناء دولة قوية

جاهدوا فيها بثورات عديدة حتى تمكنوا من انهاء الاحتلال وخروج البريطانيين من مصر.

وحتى يومنا هذا ارتبط لفظ الحضارة بالمصريين،

واينما ذكر التاريخ ذكرت مصر

صاحبة أطول تاريخ انساني في العالم ومؤسسة اقوى حضارة بدأت قبل التاريخ واستمرت حتى يومنا هذا

لتبقى مصر بحق أرض الحضارة والتاريخ

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق