مقياس النيل


مقياس النيل يقع في الطرف الجنوبي لجزيرة الروضة بمدينة القاهرة بمصر. كان يستخدم لقياس فيضان النيل، وعلى أساسه يتم تحديد الضرائب في العام الزراعي المقبل. يعد مقياس النيل بالروضة من المنشات العباسية

وقد عرف المصريون منذ أقدم العصور تشييد المقاييس في شتى أنحاء البلاد ليتعرفوا على ارتفاع النيل نظرا لعلاقته الوثيقة بري الأرض وتحصيل الخراج

ويتكون الهيكل من مقياس أو عمود مدرج يوجد أسفل مستوى النيل ويتم الوصول إليه عبر درجات تلتف حول غرفة تتضمن العمود.

وفي حالة انخفاض الماء إلى مستوى منخفض، يتوقع القاهريون حدوث جفاف؛ أما في حالة الارتفاع الشديد فيجب أن يتوقعوا وجود فيضان وكوارث.

وعلى الرغم من أن مقياس منسوب النيل لم يعد يعمل إلا أنه يعتبر من المعالم التي يجب زيارتها.

ولقد تم بناء مقياس النيل عام 861 بعد الميلاد في عهد الخليفة المسلم المتوكل، ولقد كان يتميز بوجود قبة مميزة مرتفعة تم تجديدها بعد هدمها على يد الاحتلال الفرنسي. أما المبنى من الداخل فيأخذ بالألباب.

مقياس النيل بجزيرة الروضة

مقياس النيل الأثري عبارة عن:

  1. عمود رخامي مدرج ومثمن القطاع يعلوه تاج روماني يبلغ طوله 19 ذراع، حفر عليه علامات القياس.
  2. .يتوسط العمود بئر مربع مشيد بأحجار مهذبة روعي في بنائها أن يزيد سمكها كلما زاد العمق، وعلى هذا شيد البئر من ثلاث طبقات: السفلى على هيئة دائرة، يعلوها طبقة مربعة ضلعها أكبر من قطر الدائرة، والمربع العلوي والأخير ضلعه أكبر من المربع الأوسط. وجدير بالإشارة أن سمك الجدران وتدرجه على هذا النحو، يدل على أن المسلمين كانوا على علم بالنظرية الهندسية الخاصة بازدياد الضغط الأفقي للتربة كلما زاد العمق إلى أسفل.
  3. يجري حول جدران البئر من الداخل درج يصل إلى القاع.
  4. يتصل المقياس بالنيل بواسطة ثلاثة أنفاق يصب ماؤها في البئر من خلال ثلاث فتحات في الجانب الشرقي، حتى يظل الماء ساكنا في البئر، حيث أن حركة المياه في النيل من الجنوب إلى الشمال وبالتالي لا يوجد اتجاه حركة للمياه في الناحية الشرقية والغربية.
  5. يعلو هذه الفتحات عقود مدببة ترتكز على أعمدة مدمجة في الجدران، ذات تيجان وقواعد ناقوسية.
  6. و يرتكز العمود الوسطي على قاعدة من الخشب الجميز لأنه الوحيد الذي لا يتأثر بالمياه وذلك لتثبيته من أسفل، ومثبت من أعلى بواسطة كمرة، وعليه نقش بالكوفي لآية قرآنية. 7.و عن النقوش والكتابات الأثرية في هذا المقياس: ·في الجانب الشمالي والشرقي كتابات أثرية بالخط الكوفي. ·في الجانب الجنوبي والغربي نقوش ترجع إلى أيام أحمد بن طولون سنة 259 جدد مقياس النيل سنة 247هـ/861 م بأمر من الخليفة المتوكل العباسي.
قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق